القاضي سعيد القمي
17
شرح توحيد الصدوق
[ شرح كلام الصدوق في بيان معنى الواحد ] ولنذكر كلام المصنّف - رضي اللّه عنه - في بيان معنى « الواحد » في محاورات أهل اللسان ، مع ما يحتاج إليه من الشرح والبيان ، قال المصنّف - رحمه اللّه - : سمعت من أثق بدينه ومعرفته باللغة والكلام ، يقول : انّ قول القائل واحد واثنان وثلاثة - إلى آخره - انّما وضع في أصل اللغة للإبانة عن كميّة ما يقال عليه . هذا حقّ في الواحد العدديّ دون غير العددي ، وإطلاق إبانة الكميّة على الواحد تجوّز باعتبار انّه مبدأ لها « 1 » بأن يصير جزءا لها . لا لأنّ له « 2 » مسمّى يتسمّى به بعينه . بأن يكون إذا استعمل كلّ واحد من هذه الألفاظ فيه لا يجوز أن يستعمل في غيره بل ليس كذلك . أو لأنّ له معنى سوى ما يتعلّمه الإنسان لمعرفة « 3 » الحساب ويدور عليه عقد الأصابع عند ضبط الآحاد والعشرات والمئين « 4 » والألوف . معنى هذا واضح . ولذلك « 5 » متى أراد مريد أن يخبر غيره عن كميّة شيء بعينه سمّاه باسمه الأخصّ ، ثم قرن لفظة الواحد به وعلّقه عليه ، يدلّه به على كمّيته ، لا على ما عدا ذلك من أوصافه .
--> ( 1 ) . مبدأ لها : مبدئها د . ( 2 ) . له : + معنى د . ( 3 ) . لمعرفة : بمعرفة ( التوحيد ) . ( 4 ) . المئين : المئات ( التوحيد ) . ( 5 ) . ولذلك : وكذلك ( التوحيد ) .